الشيخ محمد تقي الآملي

83

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

قوله : ويتنحنح ثلاثا - وعدم تعيين وقته يقتضي استحبابه قبل الاستبراء أو بعده أو عنده ، ولكن الفاضل الشارح - أي : الشهيد الثاني - في شرح الكتاب اعتبره حالة الاستبراء ولعله الأولى ، وقيده سلار بكونه عند نتر القضيب ، وقال : ثم ينتر قضيبه فيما بين المسبحة والإبهام وهو يتنحنح ثلاثا . وأن يقرء الأدعية المأثورة بأن يقول عند الدخول : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم . كما في رواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ، وفي رواية عمار قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السّلام يقول : إذا دخلت المخرج فقل : بسم اللَّه وباللَّه اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم » « بتقديم - الخبيث المخبث - على الرجس النجس » ولا بأس بالعمل بكل من الروايتين . أو يقول الحمد للَّه الحافظ المؤدى . وقد رواه الصدوق في الفقيه عن علي عليه السّلام مرسلا وقال وكان علي عليه السّلام إذا دخل الخلاء يقول : الحمد للَّه الحافظ المؤدى ( 1 ) . والأولى الجمع بينهما لأنه عمل بكلتا الروايتين . وعند خروج الغائط : الحمد للَّه الذي أطعمنيه طيبا في عافية وأخرجه خبيثا في عافية . لم أر في شيء من الاخبار استحباب هذه الكلمات عند خروج الغائط ، نعم في الفقيه : وإذا تزحر أو إنزحر ( أي رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ) ( 2 ) قال : اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية .

--> ( 1 ) المؤدى بتخفيف الدال كأنه من آداه كإعطاه إذا قراه وأعانه ( مجمع البحرين ) . ( 2 ) مرحوم مجلسي أول قدس سره در شرح فارسيش بر فقيه اين كلمه را چنين ترجمه كرده ( وچون زحيرى وپيچش شكمى باشد ) وبعضى از علماء گفته اند كه چون وقت خروج غائط شود ايندعا را بخواند .